الهولدينغ الملكي يحقق أرباحا تقترب من 900 بالمائة في مجال الذهب

الهولدينغ الملكي يحقق أرباحا تقترب من 900 بالمائة في مجال الذهب
اقتصاد / الأربعاء 30 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

سجلت مجموعة "مناجم" المغربية أداءً مالياً لافتاً خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما قفز صافي أرباحها بنسبة تقارب 894 في المائة، مستفيدة من دخول منجمي «تيزيرت» للنحاس بالمغرب و«بوتو» للذهب في السنغال مرحلة الإنتاج، إلى جانب استفادتها من ارتفاع أسعار عدد من المعادن.

وأظهرت النتائج المالية للمجموعة أن صافي الربح بلغ حوالي 3,7 مليارات درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، مقابل نحو 380 مليون درهم خلال الفترة نفسها من سنة 2025، في تحول يعكس ارتفاع مساهمة المشاريع الإنتاجية الجديدة في الأداء المالي.

وارتفعت إيرادات «مناجم» بدورها بنسبة 166 في المائة، لتصل إلى حوالي 11,76 مليار درهم، متجاوزة بذلك إجمالي رقم المعاملات الذي حققته المجموعة خلال سنة 2025 بأكملها.

وأعلنت المجموعة أن منجمي «تيزيرت» و«بوتو» بلغا طاقتهما الإنتاجية الاسمية خلال النصف الأول من السنة، ما يعزز توقعات استمرار مساهمتهما في النتائج المالية خلال الأشهر المتبقية من 2026.

واستفادت «مناجم» في الوقت نفسه من ارتفاع أسعار المعادن في الأسواق العالمية، وفي مقدمتها الذهب، الذي بلغ سعره، وفق المعطيات التي أوردتها المجموعة، حوالي 4300 دولار للأونصة، بينما اقتربت مكاسبه السنوية من 15 في المائة.

ورفعت المجموعة رهانها على الذهب ضمن استراتيجية توسيع إنتاجها في القارة الإفريقية، بعدما ارتفع إنتاجها من المعدن الأصفر خلال السنة الماضية بنسبة 26 في المائة، ليصل إلى حوالي 213 ألف أونصة.

وتستهدف «مناجم» الوصول بإنتاج الذهب إلى نحو 500 ألف أونصة سنوياً بحلول نهاية العقد، اعتماداً على استثمارات تقدر بحوالي 750 مليون دولار موجهة إلى مجموعة من المشاريع، خصوصاً في غينيا والغابون.

وتؤكد هذه النتائج أن تحسن أسعار المعادن لم يكن العامل الوحيد وراء القفزة المسجلة، إذ ساهم دخول مشاريع جديدة مرحلة الإنتاج في رفع القدرات الإنتاجية للمجموعة وتعزيز مداخيلها.

وانعكس هذا الأداء المالي أيضاً على سهم «مناجم» في بورصة الدار البيضاء، بعدما ارتفع خلال جلسة الجمعة بنسبة 3,65 في المائة، ليصل إلى مستوى 1600 درهم، فيما تجاوزت القيمة السوقية للمجموعة 20 مليار درهم.

وعززت هذه القيمة حضور «مناجم» ضمن الشركات المغربية المدرجة ذات الرسملة السوقية المرتفعة، بعدما أقدمت المجموعة في يوليوز الماضي على تجزئة القيمة الاسمية للسهم بنسبة واحد إلى عشرة، في خطوة رفعت عدد الأسهم المتداولة وجعلت الولوج إلى السهم أكثر سهولة بالنسبة للمستثمرين.

ووسعت المجموعة، بالتوازي مع نشاطها التعديني، نطاق استثماراتها خلال السنوات الأخيرة ليشمل مجالات مرتبطة بالطاقة، من خلال دخولها في مشروع للغاز الطبيعي.

وتعمل «مناجم» حالياً في سبع دول إفريقية، حيث تنتج مجموعة من المعادن الثمينة والأساسية، إلى جانب الكوبالت والفلورين، ما يجعل أداء المجموعة مرتبطاً بتطور أسعار المعادن من جهة، وبمدى نجاح مشاريعها الجديدة في تحقيق مستويات الإنتاج المستهدفة من جهة أخرى.

وتدخل المجموعة، مع بدء التشغيل الفعلي لـ«تيزيرت» و«بوتو»، مرحلة جديدة من النمو، فيما ستظل قدرتها على الحفاظ على هذا الأداء مرتبطة باستمرار مساهمة الأصول الجديدة وتطور أسعار المعادن، خاصة في ظل اجتماع عاملين رئيسيين خلال الفترة الحالية يتمثلان في ارتفاع الأسعار ودخول مشاريع إنتاجية جديدة الخدمة.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك