ألباريس يعلن زيارة ملكية مرتقبة لسبتة ومليلية ويؤكد أن مدريد لا تنتظر إذن الرباط

ألباريس يعلن زيارة ملكية مرتقبة لسبتة ومليلية ويؤكد أن مدريد لا تنتظر إذن الرباط
ديكريبتاج / الأربعاء 23 شتنبر 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:لبنى مطرفي

كشف وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس عن استعداد الملك فيليبي السادس والملكة ليتيثيا لزيارة مدينتي سبتة ومليلية خلال الفترة المقبلة، في خطوة تعيد ملف المدينتين الواقعتين شمال المغرب إلى واجهة النقاش السياسي والدبلوماسي بين مدريد والرباط.

وأوضح ألباريس، خلال حديثه لإذاعة «كادينا سير»، أن الزيارة المرتقبة ستتم «قريباً»، مشدداً على أن العاهل الإسباني لا يحتاج، وفق الموقف الذي عبر عنه، إلى الحصول على موافقة أي جهة خارجية من أجل زيارة مدن تعتبرها مدريد جزءاً من أراضيها.

وردّ الوزير الإسباني على الجدل المرتبط بإمكانية القيام بهذه الزيارة بالتأكيد على أن المؤسسة الملكية الإسبانية تملك صلاحية التحرك داخل المدن الإسبانية دون الرجوع إلى طرف آخر، في إشارة مباشرة إلى المغرب باعتباره الدولة التي تطالب بالسيادة على سبتة ومليلية.

وربط ألباريس تصريحاته بالسياق الأوسع للعلاقات المغربية الإسبانية، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات وتوترات مرتبطة أساساً بملفات الهجرة والحدود، خصوصاً عقب أحداث العبور الجماعي التي شهدتها سبتة خلال يوليوز الماضي.

ودافع المسؤول الإسباني عن سياسة حكومة بلاده تجاه الرباط، مؤكداً أن مدريد لا تتبنى، حسب تعبيره، خيار التشدد أو الليونة في التعامل مع المغرب، وإنما تسعى إلى اعتماد سياسة يعتبرها أكثر ارتباطاً بالمصالح الإسبانية.

وأضاف ألباريس أن العلاقات الثنائية ينبغي أن تدار انطلاقاً من المصالح الوطنية لإسبانيا، رافضاً توصيف السياسة التي تنتهجها حكومة بيدرو سانشيز تجاه المغرب باعتبارها قائمة على التنازلات أو على الرغبة في التصعيد.

وتناول وزير الخارجية الإسباني كذلك مسار التقارب المغربي الإسرائيلي وانعكاساته المحتملة على العلاقات بين مدريد والرباط، موضحاً أنه لا يتوفر، بحسب ما صرح به، على مؤشرات تثبت وجود تحرك إسرائيلي يستهدف التأثير في طبيعة العلاقات القائمة بين إسبانيا والمغرب.

ويعيد الحديث عن زيارة ملكية مرتقبة إلى سبتة ومليلية طرح ملف المدينتين في ظرف إقليمي ودبلوماسي حساس، خصوصاً أن أي تحرك رسمي رفيع المستوى نحوهما يكتسي أهمية سياسية ورمزية بالنسبة إلى كل من مدريد والرباط، في ظل استمرار الخلاف حول وضعهما والسيادة عليهما.

وبينما قدم ألباريس الزيارة باعتبارها شأناً إسبانياً داخلياً، فإن توقيتها وسياقها قد يجعلان منها محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، التي تجمع بين التعاون في ملفات استراتيجية، وفي مقدمتها الأمن والهجرة والتجارة، وبين استمرار الخلافات المرتبطة بعدد من القضايا السياسية والإقليمية.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك