أنتلجنسيا المغرب:فهد الباهي/م.إيطاليا
أكدت مصادرنا العليمة والخاصة من
الإمارات العربية المتحدة أن المنطقة العربية شهدت تصاعدًا غير مسبوق في التوتر
بعد الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى،
حيث لم تسلم دول الخليج من ضربات صاروخية متتالية استهدفت البحرين وقطر والسعودية
والإمارات، فيما تم إغلاق معبر هرمز الحيوي، ما زاد الأزمة تعقيدًا وأشعل الرعب في
نفوس السكان.
مصادر حصرية كشفت أن المغاربة والمغربيات
العالقين أو المقيمين في هذه الدول، وخاصة الإمارات، يجدون أنفسهم مضطرين لدفع
مبالغ طائلة تصل بين 15 و20 ألف دولار، أي ما يقارب 15 و20 مليون سنتيم، فقط من
أجل تهريبهم إلى عمان أو السعودية أو أي منطقة آمنة في الخليج، هربًا من جحيم
الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي زرعت الذعر بين السكان المحليين
والمقيمين على حد سواء.
وحسب المصادر نفسها، فقد أغلقت
المحلات التجارية أبوابها، وأصبحت الحياة اليومية شبه منعدمة، إذ توقفت البنوك
وعدد كبير من المرافق الحيوية عن العمل، مما ترك المقيمين بلا دخل أو قدرة على
توفير الضروريات الأساسية للعيش، في مشهد يصفه شهود عيان بالفوضى الكاملة.
وتضيف المصادر أن هؤلاء المهاجرين من
مختلف الدول الفارين من دائرة الخطر يسابقون الزمن، ويضطرون للتعامل مع شبكات
التهريب (الحراكة) نقدًا، خاصة إذا كانت المبالغ المالية قد أُخفيت مسبقًا تحسبًا
لأيام مثل هذه الأزمات، وهو ما يضعهم في مواجهة المخاطر مع الاحتياطات الأمنية شبه
المنعدمة.
كما تشير المصادر إلى أن عمليات
التهريب باتت محفوفة بالمخاطر، حيث تتراوح بين رحلات سرية عبر البحر إلى عمان أو
السعودية، وبين التنقلات الليلية المشبوهة لتجنب نقاط التفتيش، ما يجعل المغاربة
العالقين يعيشون حالة من القلق المستمر والخوف من التعرض للاعتقال أو الاستهداف في
أي لحظة.
إضافة إلى ذلك، تقول المصادر إن
الحالة النفسية للمغاربة المقيمين في الإمارات والدول المجاورة تتدهور بسرعة، إذ
أن الرعب من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية لا يترك مجالًا للراحة، بينما
تتفاقم مشاكلهم المالية نتيجة غلق البنوك وارتفاع أسعار المواد الأساسية، ليصبح
الصراع من أجل البقاء يوميًا ومعركة على حياة كل شخص منهم.
وتختتم المصادر بالإشارة إلى أن هذه
الأزمة الإنسانية غير المسبوقة تكشف هشاشة الخطط الأمنية والخدماتية في المنطقة،
وتجعل من المغاربة العالقين فئة عاجزة تعتمد على المساعدات الطارئة أو على شبكات
التهريب للبقاء على قيد الحياة، في مشهد يعكس حجم الرعب والفوضى التي اجتاحت
الخليج بعد تصاعد التصعيد الإيراني الأخير.
لا توجد تعليقات:
للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.
أضف تعليقك