غضب الشارع المغربي يتصاعد وعريضة تتجاوز 90 ألف توقيع رفضاً لفرض الساعة الإضافية

غضب الشارع المغربي يتصاعد وعريضة تتجاوز 90 ألف توقيع رفضاً لفرض الساعة الإضافية
ديكريبتاج / السبت 21 مارس 2026 / لا توجد تعليقات:

أنتلجنسيا:أبو آلاء

تخطى عدد الموقعين على العريضة المطالبة بإلغاء العمل بالساعة الإضافية في المغرب حاجز 90 ألف توقيع، في مؤشر واضح على رفض شعبي متنامٍ للعودة إلى التوقيت الصيفي التي أقرتها الحكومة ابتداءً من ليلة الأحد، وهو القرار الذي أعاد إلى الواجهة جدلاً قديماً لم يُحسم رغم سنوات من الاحتجاج الصامت والمعلن.

المضامين التي حملتها العريضة تكشف حجم التذمر المجتمعي، حيث اعتبر الموقعون أن فرض ساعة إضافية لا يمثل مجرد تعديل تقني في الزمن، بل عبء يومي ثقيل يربك تفاصيل الحياة، ويصطدم مباشرة مع الإيقاع الطبيعي للإنسان.

فالتغيير المفاجئ في التوقيت، حسب ما عبر عنه المحتجون، يخلّ بتوازن الساعة البيولوجية، ويؤدي إلى انعكاسات واضحة على التركيز الذهني والأداء الدراسي، خاصة لدى التلاميذ الذين يجدون أنفسهم مجبرين على التأقلم القسري مع نظام زمني لا يراعي خصوصياتهم.

الاحتجاج لا يقف عند حدود التعليم، بل يمتد إلى الصحة النفسية والجسدية، حيث يحذر الموقعون من تداعيات اضطراب النوم والأرق المزمن، وما يرافقه من توتر وإرهاق يؤثران بشكل مباشر على الإنتاجية المهنية وجودة الحياة اليومية.

كما يشيرون إلى أن هذا التعديل الزمني يخلق خللاً في التوازن الأسري، ويزيد من صعوبة التوفيق بين العمل والحياة الخاصة، في ظل إيقاع يومي غير منسجم مع الطبيعة البشرية.

ومن زاوية أخرى، يربط رافضو الساعة الإضافية بين هذا القرار وتفاقم بعض الإشكالات الأمنية، خاصة في الفترات الصباحية والمسائية التي تعرف تنقلاً مكثفاً في ظروف زمنية غير مستقرة، مما يزيد من الإحساس بعدم الأمان ويؤثر على انتظام الحياة العامة.

العريضة، التي تحولت إلى منصة غضب جماعي، توجه رسالة مباشرة إلى صناع القرار بضرورة مراجعة هذه السياسة التي يعتبرها كثيرون مفروضة من أعلى دون نقاش مجتمعي حقيقي، مطالبة بالعودة إلى توقيت يتماشى مع الساعة الطبيعية ويحترم التوازن البيولوجي والاجتماعي للمواطنين.

وبين تصاعد عدد الموقعين واستمرار الجدل، يبدو أن ملف الساعة الإضافية لم يعد مجرد خيار إداري، بل تحول إلى قضية مجتمعية تعكس صراعاً أعمق حول من يحدد إيقاع الحياة اليومية في المغرب: القرار السياسي أم حاجة الإنسان.

للإشارة، فستتم إضافة ستين دقيقة، عند حلول الساعة الثانية صباحا من يوم الأحد 22 مارس 2026.

لا توجد تعليقات:

للأسف، لا توجد تعليقات متاحة على هذا الخبر حاليًا.

أضف تعليقك